من تكون .. عوج بن عناق بنت حواء ؟؟ اغرب اسطوة !!

قيل الكثير عن عناق ابنة آدم عليه السلام..
قصتها فيها الكثير من الإسرائيليات وذكرت فى كتب عدة هى وابنها عوج..

عناق أو عنق إذا اختلف فى اسمها..
رويت عنها أساطير كثيرة،
وقدمتها الكتب كشخصية ليس لها مثيل،
وجاءت فى كتب المؤرخين إما مؤكدين أو نافين ما حكى عنها..

ذكرها سيدنا على بن أبى طالب فقال: «هى أول من بغى فى الأرض، وعمل الفجور، وجاهر بالمعاصى واستخدم الشياطين، وصرفهم فى وجوه السحر».

كانت مفردة بغير أخ، حيث إن بطن السيدة حواء كان فى معظم الوقت تنجب توأما ذكرا وأنثى..
ولدت عناق مشوهة الخلقة،
لها رأسان وفِى كل يد عشرة أصابع ولكل إصبع ظفرين كالمنجلين..

 لماذا عناق شهيرة هكذا فى كتب التراث والتاريخ؟

لأنها أول باغية على وجه الأرض.. يقال إنها كانت فاجرة بمعنى أنها كانت تعصى الله وتجاهر بالمعاصى وكانت ساحرة..
تقول الحكايات خاصة فى كتاب «فى أخبار الزمان» للمسعودى إن الأرض كانت مسكونة بالجن والشياطين، لذا فقد حما الله السيدة حواء عندما أنزل على آدم أسماء تطبعها الشياطين، وأمره أن يعطيها للسيدة حواء كى تكون تحويطة لها تبعد فيها عنها شرورهم ولا تدعهم يؤذونها.
فاستغلت عناق نوم أمها وسرقت منها التحويطة واستخدمتها فى السحر وإخضاع الشياطين الذين تقربوا منها.
وكانت سببا فى ضلال الكثيرين من بنى آدم.

عناق هى والدة عوج الجبار الذى نسب إلى أمه، لأنها لم تكن تعرف من يكون أبوه..
روى الكثير عن عوج مثل أنه كان قويا ضخما، وعاش ثلاثة آلاف وستمائة سنة، فأدرك زمان نوح، وبسبب جبروته رفض سيدنا نوح نقله معه فى السفين ، ولأنه كان طويلا جدا فقد نجا من الطوفان.. بالغ الكتاب فى وصفه حتى إن ابن خلدون نفسه استنكر هذا وقال:
«وسطروا عن عاد وثمود والعمالقة فى ذلك أخباراً عريقة فى الكذب، من أغربها ما يحكون عن عوج بن عناق؛ رجل من العمالقة الذين حاربهم بنو إسرائيل فى الشام، فزعموا أنه كان لطوله يتناول السمك من البحر ويشويه فى الشمس!».

ويقول البعض إن عوج هو من قتله سيدنا موسى، والكثير من كتب التفاسير قالت فى شرح سورة المائدة، إن قصة موسى هى مع عوج، واستندوا فى هذا لرواية نقلها الطبرى. وقيل إن شجاره مع سيدنا موسى كان عنيفا…
كان موسى قويا، وكانت وثبته عشرة أذرع، وطول عصاه مثلها،
وكان هو الآخر طويلا، فوثب إلى عوج فلم يضرب بطرف عصاه إلا كعبه،
فسقط لثقل الحجر فقتله ووافق سقوطه عرض النيل.
فأقام كالجسر يعبر الناس عليه والدواب كالقنطرة مدة طويلة.. وفِى رواية مشابهة نقلها القرطبى فى تفسيره،
اقتلع عوج «صخرة على قدر عسكر موسى ليرضخهم بها، فبعث الله طائرا، فنقرها ووقعت فى عنقه فصرعته.
وأقبل موسى عليه السلام، وطوله عشرة أذرع، وعصاه عشرة أذرع، وترقّى فى السماء عشرة أذرع فما أصاب إلا كعبه وهو مصروع فقتله».

وإذا ما عدنا إلى عناق يقال إن والديها عانيا كثيرا من معاصيها ومن لجوئها للسحر، فدعا عليها آدم عليه السلام، وأمّنت، أى قالت أمها حواء، آمين، فأرسل الله إليها فى طريقها أسدا أعظم من الفيل فهجم عليها فى بعض المغاور فقتلها، ومزق أعضاءها، وأراح الله آدم وحواء منها.

 هذا ما قالته الكتب..

ولكن لو فكرنا فى حواء الأم، وفِى اختبارها الفظيع عندما عاشت مع ابنة مثل عناق لأخذنا الكثير من العِبر..
أولاها أننا مهما بذلنا جهدا طيبا مع أولادنا لا نستطيع أن نغيرهم.

كل واحد على كوكب الأرض يولد وأمامه طريقان: الخير والشر،
ويختار من الأعمال الصالح والطالح..
نحن نبذل جهدنا لزرع نبتة طيبة،
ولكن كل طائر معلق من عنقه،
أى أن مصيرهم فى نهاية الأمر ملك اختياراتهم..
يهديهم الله إن سعوا
أما إن أصروا على الضلال فلكل امرئ ما نوى وما اختار. 

Share Button

تعليق واحد

  1. mdn iwind inghmisn n tmazirt dmayd ijran , kumdan 4 n drari g Ulnif urdak tiwim ach7al tbrztagh s lkdub 3iwaj ben 3ina9 ta hat kyin agan 3iwaj a3iwaj

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*